الشيخ الجواهري
30
جواهر الكلام
على الأول ، ففي مرسل ابن بكير ( 1 ) عن بعض أصحابنا أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) ( عن المتعة متى تكون ؟ قال : يتمتع ما ظن أنه يدرك الناس بمنى ) قلت : أي ذاهبين إلى عرفة ، وخبر يعقوب بن شعيب الميثمي ( 2 ) ( سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا بأس للمتمتع إن لم يحرم من ليلة التروية متى ما تيسر له ما لم يخف فوات الموقفين ) وعن بعض النسخ ( أن يحرم من ليلة عرفة ) مكان ( إن لم يحرم من ليلة التروية متى ما تيسر له ) يعني يحرم متى ما تيسر له ، وفي مرفوع سهل ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( في متمتع دخل يوم عرفة قال : متعته تامة إلى أن يقطع التلبية ) قلت : إلى أن يقطع الناس تلبيتهم وهو زوال الشمس من يوم عرفة ، فإنه وقت قطع التلبية أراد عليه السلام أنه إذا دخل مكة قبل زوال الشمس أمكن إدراك المتعة تامة ، وفي المرسل ( 4 ) عن أبي بصير ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : المرأة تجئ متمتعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت فيكون طهرها ليلة عرفة ، فقال : إن كانت تعلم أنها تطهر وتطوف بالبيت وتحل من إحرامها وتلحق بالناس فلتفعل ) وفي خبر العقرقوفي ( 5 ) قال : ( خرجت أنا وحديد فانتهينا إلى البستان يوم التروية ، فتقدمت على حمار فقدمت مكة فطفت وسعيت وأحللت من تمتعي ثم أحرمت بالحج وقدم حديد من الليل ، فكتبت إلى
--> ( 1 ) الوسائل - الباب 20 من أبواب أقسام الحج الحديث 6 - 5 - 7 - 4 ( 2 ) الوسائل - الباب 20 من أبواب أقسام الحج الحديث 6 - 5 - 7 - 4 ( 3 ) الوسائل - الباب 20 من أبواب أقسام الحج الحديث 6 - 5 - 7 - 4 ( 4 ) الوسائل - الباب 20 من أبواب أقسام الحج الحديث 3 وهو مسند إلى أبي بصير على ما في الوسائل وكذلك في التهذيب ج 5 ص 475 ورواه الشيخ ( قدس سره ) في الاستبصار ج 2 ص 311 والتهذيب ج 5 ص 391 والكليني ( قده ) في الكافي ج 4 ص 447 مرسلا عن أبي بصير . ( 5 ) الوسائل - الباب 20 من أبواب أقسام الحج الحديث 6 - 5 - 7 - 4